تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث المتصل

قال رحمه الله: [وما بسمع كل راو ٍيتصلإسناده للمصطفى فالمتصل] وهنا بعد ما ذكر المسند ذكر شيئاً من علل الاتصال والانقطاع، أي: أن الأحاديث المسندة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن غيره على أحوال، إما أن تكون متصلة بجميع طبقات السند، وإما أن يكون فيها انقطاع، والانقطاع بحسب مواضعه، ويأتي الكلام عليه بإذن الله تعالى. وهنا يقول: (وما بسمع كل راوٍ يتصل إسناده للمصطفى فالمتصل)، يعني: الحديث إذا وصف بأنه متصل فالأصل في ذلك أنه يوصف بالمرفوع، وهذا أيضاً من مواضع الخلاف، هل الحديث إذا أطلق عليه متصل يراد به المرفوع، أم يطلق على كل إسناد اتصل السماع برواته من أوله إلى آخره، ولو كان موقوفاً أو مقطوعاً؟ هذا بحسب اصطلاح العلماء عليهم رحمة الله، وكل له منهجه.

الحديث المسلسل

قال رحمه الله: [مسلسل قل ما على وصف أتىمثل أما والله أنباني الفتىكذاك قد حدثنيه قائماًأو بعد أن حدثني تبسما].التسلسل هو مأخوذ من السلسلة، وهي أنه يشبه بعضها بعضاً على صفة أو حال واحدة، فرواية الإسناد هي سلسلة الرواة، ولهذا يعرف الإسناد: بأنه سلسلة الرواة الموصلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم وموصلة إلى المتن، فهؤلاء كحلق السلسلة، والإسناد منه ما هو مسلسل ومنه ما ليس بمسلسل، والمسلسل إما أن يكون مسلسلاً بالنساء مثلاً، أو مسلسلاً بالرجال، أو مسلسلاً بصيغة سماع معينة كحدثنا وأخبرنا وأنبأنا، أو مسلسلاً بالعنعنة، أو مسلسلاً بالأنأنة، أو مسلسلاً بقال، أو أنبأنا، أو سمعنا، أو غير ذلك من الألفاظ، فأي نوع من أنواع المماثلة في كل طبقة من الطبقات يقال لها: مسلسل بكذا.

شرح المنظومة البيقونية · الصفحة ٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المنظومة البيقونيةص ٦٤