تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث المشهور

يقول: (مشهور مروي فوق ما ثلاثة)، أي: ما لم يصل إلى حد التواتر، وكأنه يدخل في ذلك المستفيض على قول، وبعضهم يجعل المشهور والمستفيض بمعنى واحد.

صيغ التحديث

قال عليه رحمة الله: [معنعن كعن سعيد عن كرمومبهم ما فيه راوٍ لم يسم] المصنف رحمه الله بعد ما ذكر التقسيم للحديث باعتبار رواته وإسناده ذكر صيغ التحديث، وصيغ التحديث متنوعة، منها ما يفيد سماعاً، ومنها ما لا تفيد السماع، وما تفيد السماع متعددة أيضاً، وهي على مراتب وأنواع، منها: حدثنا، وأخبرنا، وأنبأنا، وسمعنا، فهذه تفيد السماع، ومنها ما يفيد السماع بالقرينة من غير قطع، كأن يقال: خطب فينا فلان، أو دخل علينا فلان، ولا يفيد من ذلك القطع بالسماع، فربما يريد أنه خطب في أهل البلدة التي يسكنها وهو لم يكن موجوداً، أو دخل عليهم في بلدة كذا ولم يكن فيها، وذلك كرواية الحسن البصري عن عبد الله بن عباس، الحسن البصري لم يسمع من عبد الله بن عباس ومع ذلك يقول: خطبنا عبد الله بن عباس يعني: خطب أهل البصرة ولم يكن موجوداً فروايته عنه منقطعة. واختلف العلماء في هذا النوع من صيغ الرواية التي تفيد سماعاً، أيها أقوى؟ وذلك على قولين: منهم من قال: إن صيغ السماع على مرتبة واحدة، وهذا قال به غير واحد من العلماء، كسفيان، وكذلك الحميدي، وغيرهم؛ لأنهم يجعلون صيغ السماع بمعنى واحد، وذلك أنها تثبت سماع الراوي من شيخه، وهذا كافٍ في ذلك، ولهذا نقل البخاري رحمه الله في كتابه الصحيح في كتاب العلم قال: باب قول الراوي حدثنا وأخبرنا وأنبأنا، يقول: قال الحميدي كان عند سفيان حدثني وأخبرني وأنبأني واحد، يعني: أنها بمعنى واحد. والذي يظهر والله أعلم أن صيغ الرواية التي تفيد سماعاً على حالين: صيغ مفردة، وصيغ جمع.

شرح المنظومة البيقونية · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المنظومة البيقونيةص ٦٩