تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثمة كتب مصنفة في العقائد عند المتقدمين، وعند المتأخرين يسمونها بكتب الإيمان، ككتاب الإيمان لابن أبي شيبة، وكتاب الإيمان لابن مندة، وكتاب الإيمان لأبي عبيد القاسم بن سلام وكذلك أيضاً كتب التوحيد، ككتاب التوحيد لابن خزيمة، وكتاب التوحيد للمقريزي، وغيرها من المصنفات في هذا الباب، وثمة كتب مصنفة في أبواب الأحكام أو ما يسمى بالفقه، وهي مصنفات أيضاً عديدة، ومن أوائلها كتاب عمدة الأحكام للمقدسي رحمه الله، وكتاب المنتقى للمجد ابن تيمية، وكتاب بلوغ المرام للحافظ ابن حجر، وكتاب المحرر لابن عبد الهادي، وكتاب فتح الغفار للهندي، جمعوا فيها الأحاديث المتعلقة بأبواب الأحكام. إذا بدأ بالشريعة من نقطته الأولى من الكليات، فإن الإنسان يعرف ما يفوته من العلم، ويستوعبها كما استوعبها الأوائل وأتقنوها، وأدركوا ما فاتهم من العلوم، ولكن لما كثرت هذه الجزئيات والفرعيات من علوم الشريعة عند المتأخرين، فأصبحت كالخيوط والهدف المترامي، إذا أمسك بهدف من فروعها ظن أنه قد أمسك بالشريعة، ولو بدأ من أعلاها ونظر كثرة ما تفرع منها أيقن أنه ما أخذ إلا شيئاً يسيراً، وأنه قد فاته شيء كثير ينبغي عليه أن يستدركه، ولهذا من بدأ بالجزئيات يزداد إيغالاً فيها حتى ينقضي عمره، ويكتشف أنه قد جهل شيئاً كثيراً، وفاته شيء كثير في هذا الباب.

نصائح وتوجيهات لطالب علم الحديث

فالعلماء عليهم رحمة الله في علوم الحديث، ومنها هذه الرسالة يعتنون بقواعد الحديث وضبطه من باب لم ذلك الشتات المتفرع في ماذا؟ في علم الحديث فقط؛ لأنهم أرادوا أن يعيدوه إلى شيء من أصله، وذلك لكثرة المصنفات في هذا الباب، فأنصح طلاب العلم الذين يبدءون بعلوم الحديث بجملة من النصائح.

شرح المنظومة البيقونية · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المنظومة البيقونيةص ١٢