أول هذه النصائح: ألا يعتنوا بالمطولات الكثيرة في علوم قواعد الحديث ومصطلحه، وأن يبدءوا بالمختصرات اليسيرة، كالبيقونية، والموقظة، ونخبة الفكر، ونزهة النظر، وشروحها وغيرها من هذه المصنفات اليسيرة في هذا الباب، وهي مصنفات متعددة، وأكثر المصنفات في هذا الباب هي مصنفات الأئمة الشافعية؛ لأنهم قد اعتنوا في هذا الباب أكثر من غيرهم من بقية المذاهب، فيعتني طالب العلم بهذا الباب، وبالمختصرات، ثم بعد ذلك ينتقل إلى الكتب المتوسطة في هذا، التي ليست هي بالمطولات، وليست بالمختصرات، كتدريب الراوي وغيرها، وأما الكتب المطولة، كالمنظومات من الألفيات وشروحها، كفتح المغيث في شرح ألفية الحديث، فهذه أنصح طالب العلم أن تكون مرجعاً له، لا أن يعتني ويوغل بجزئياتها، لماذا؟ لأنها لا تفيد طالب العلم كثيراً في التطبيق لماذا؟ لأسباب: السبب الأول: أنهم يوغلون في جزئيات لا أثر لها في التطبيق. ثانياً: أنهم يوغلون في تفاصيل خلافها لفظي، أو ربما أيضاً من جهة الثمرة وعائدتها على الإنسان يسيرة جداً.
شرح المنظومة البيقونية · الصفحة ١٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح المنظومة البيقونيةص ١٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي