تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنواع مصنفات علوم الحديث

علم الحديث، وعلم الآلة الموصل إليه بحر لا حد له، ولن يستوعبه كله أحد، وذلك لسعة أبوابه، وكثرة مسائله، وأجناسه، وأصنافه، وأنواعه، وتقاسيمه، فالتصانيف التي يكتبها العلماء في هذا الباب كثيرة جداً لا يستطيع الإنسان أن يتناولها جمعاً فضلاً أن يتناولها قراءة وحفظاً، سواء كانت ما يتعلق بأبواب العلل، أو ما يتعلق أمور بمصطلح الحديث وسواء كانت المصنفات في ذلك متقدمة أو متأخرة. فقد صنف العلماء في هذا الباب ونوعوا، فمنهم من صنف في المنثور، ومنهم من صنف في المنظوم، ومنهم من صنف مختصرات، ومنهم من صنف مطولات، ومنهم من تكلم على القواعد والمصطلحات، ومنهم من تكلم على أبواب العلل الدقيقة، ومنهم من تكلم على تقاسيم الحديث وأنواعه وأجناسه وصنوفه، ومنهم من تكلم على رجاله ومتونه، ومنهم من جمع المتون، ومنهم من جمع الرجال، ومنهم من جمع ألفاظ الجرح والتعديل، وغير ذلك.

طريقة التمكن من آلة علوم الحديث

وهذه المصنفات كثيرة جداً على ما تقدم الكلام عليه، وأعظم طريقة يصل فيها طالب العلم إلى حاجته ونهمه، ويتمكن من الآلة تمكناً لا بأس به في أبواب علوم الحديث، فيحكم عن علم وبينة وبصيرة بدقة وعناية هو أن يكثر من الممارسة لعلم الحديث، وهي على أنواع: ممارسة بالقراءة والنظر، وممارسة بالبحث وممارسة بالحفظ، بأن يديم الإنسان المحفوظات بمعرفة الرجال ومعرفة متون الحديث وأنواعه، وغير ذلك، فإن هذا مما يعين طالب العلم، ويعطيه ملكة قوية في هذا الباب.

شرح المنظومة البيقونية · الصفحة ٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المنظومة البيقونيةص ٢