تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عند أهل الأصول: كل ما يعني لم يتصل سنده فهو مرسل، فيدخل فيه مرسل الصحابي، ويدخل فيه المنقطع، ويدخل فيه المعضل. نعم.

مراسيل غير الصحابة

فإن كان من مراسيل غير الصحابة -رضي الله عنهم- فليس بحجة؛ لاحتمال أن يكون الساقط مجروحا، إلا مراسيل سعيد بن المسيِّب من التابعين، أسقط الصحابي وعزاها للنبي - صلى الله عليه وسلم - فهي حجة.

نعم، ومثل: مراسيل ابن سيرين كما ذكر ابن عبد البر، ومراسيل إبراهيم النخعي؛ فإنها فتش عنها فوجد أنها كلها صحيحة، نعم.

فإنها فتشت، أي: فتش عنها فوجدت مسانيد أي رواها له الصحابي الذي أسقطه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قوله: ليس بحجة، هذا مذهب المحدثين -رحمهم الله-، أنه ليس بحجة، لكن مذهب أهل الأصول أنه حجة، وهو مذهب الحنفية ومالك وأحمد على قبوله مطلق المرسل، والشافعي -رحمه الله- يقبل المرسل، ولكن يشترط شروطا لا بد أنه يعني أن يعتضد بأحد الأمور منها أولا: أن يكون من رواة سعيد بن المسيب وغيره كبار التابعين، أو أن يعتضد مثلا بقول صحابي، أو أن تعمل به الأمة، أو أن أيضا أن يوافقه مسند آخر. فهذه شروط ما نقول شروطا، لكن هو شرط واحد شرط الشافعي -رحمه الله- بالخيار، يعني إما أن كذا، وإما أن كذا، وإما أن كذا. نعم.

مراسيل الصحابة

أي رواها له الصحابي الذي أسقطه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو في الغالب صهره أبو زوجته أبو هريرة - رضي الله عنه -. أما مراسيل الصحابة، بأن يروي صحابي عن صحابي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يسقط الثاني فحُجة؛ لأن الصحابة كلهم عدول.

شرح المحلى على الورقات · الصفحة ١٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح المحلى على الورقاتص ١٨٧