تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: ثم يقرأ الفاتحة, ولا صلاة لمن لم يقرأ بها, إلا المأموم فإن قراءة الإمام له قراءة, ويستحب أن يقرأ في سكتات الإمام وما لا يجهر فيه. هذا الكلام فيه فصول:

أحدها: في قراءة الفاتحة في الصلاة, أما قراءة الفاتحة في الصلاة, فهذا من العلم العام المتوارث بين الأمة خلفاً عن سلف عن نبيها صلى الله عليه وسلم, وظاهر المذهب أن صلاة الإمام والمنفرد لا تصح إلا بقراءة الفاتحة, سواء تركها عمداً أو سهواً, وعنه: إذا صلي بآيةٍ واحدةٍ أجزأته. وقوله: «لاَ صَلاَةَ إِلاَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ» على طريق الفضل؛ لأن الله تعالى قال: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ , وقال النبي صلى الله عليه وسلم للأعرابي المسيء في صلاته: «كَبِّرْ ثُمَّ اقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ, ثُمَ ارْكَعْ» , ولأن المفروض في

شرح العمدة لابن تيمية - صفة الصلاة · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - صفة الصلاةص ١٣٥