تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عدم الفاتحة, كما لا توجد مع عدم الركوع والسجود, وإنما يتوجه مثل هذا الكلام في مثل قوله: «رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ» , وأما الأشياء التي تناول الاسم المطلق صحيحها دون فاسدها [فيكن رفع حقيقها قد ارتفعت حقيقته].

وأيضاً: فلو كانت حقيقة الصلاة موجودةً, لوجب حمل مطلق النفي على نفي الإجزاء والصحة, لأن الشيء إذا عدم إجزاؤه وصحته كان كالمعدوم في المعنى, فيحسن إطلاق النفي عليه؛ ويكون أولى بالنفي من الشيء الذي هو صحيح مجزئ.

وأيضاً: فإن نفي الشيء باعتبار انتفاء فائدته وجدواه طريقة معرفته في الكلام, بل قد صارت حقيقة عرفية, فيجب حمل الكلام عليها, ويحتاج حمله على انتفاء كمال وفضلية إلى دليل, وفي هذا جواب عما قالوه, وهذا إنما قلناه تأسيساً لغير هذا الموضع, وإلا فقد روي الحديث بلفظ ماض «لاَ تُجْزِي [صَلاَةٌ لاَ يُقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الكتاب]» رواه الشافعي والدارقطني وقال: إسناده صحيح.

شرح العمدة لابن تيمية - صفة الصلاة · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - صفة الصلاةص ١٣٨