تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة هو القرآن بقوله تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ سمي الصلاة قرآناً, وإنما يعبر عن الشيء باسم بعضه إذا كان ركناً فيه, كما سمي ركوعاً وسجوداً وقياماً. وكذلك قوله: ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ إلى قوله: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾ وسائر الصورة دليل على أن الصلاة لا بد فيها من القراءة.

وقد روى أبو الدرداء أنَّ رجلاً قال: يَا رَسُولُ اللهِ أَفِي كُلِّ صَلاَةٍ قُرْآنٍ؟ قَالَ: «نَعَمْ» , وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: «وَجَبَتْ هَذِهِ» رواه أحمد والنسائي وابن ماجة. وقال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ صَلاَتَنَا هَذِهِ لاَ يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلاَمِ الآدَمِيِّينَ, إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ» رواه مسلم وغيره.

وهذا يعم جميع القرآن, وكله كلام الله, فاستوى في انعقاد

شرح العمدة لابن تيمية - صفة الصلاة · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - صفة الصلاةص ١٣٦