تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكَذَلِكَ مَا لَوْ وَقَفَ تَحْتَ أُنْبُوبٍ أَوْ مِيزَابٍ فَتَوَضَّأَ وَلَمْ يَنْقُلِ الْمَاءَ بِيَدِهِ. فَأَمَّا إِذَا نَقَلَهُ بِيَدِهِ أَوْ صَبَّهُ فِيهِمَا مِنَ الْإِنَاءِ صَبًّا وَتَوَضَّأَ قَبْلَ غَسْلِهِمَا فَهَلْ يُجْزِئُهُ عَنْ غَسْلِهِمَا وَيَصِحُّ وُضُوؤُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، وَيَجُوزُ اسْتِعْمَالُ هَذَا الْمَاءِ فِيمَا تُسْتَعْمَلُ فِيهِ الْمِيَاهُ الطَّاهِرَةُ فِي أَشْهَرِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ يُرَاقُ بِكُلِّ حَالٍ، وَإِذَا لَمْ يَجِدْ إِلَّا هَذَا الْمَاءَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُ غَيْرُ طَهُورٍ تَوَضَّأَ بِهِ وَتَيَمَّمَ، وَالْمُنْفَصِلُ مِنَ الْيَدِ الْمَغْسُولَةِ كَالْمُغْتَسَلِ بِهِ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ إِنْ قِيلَ بِوُجُوبِهِ وَإِلَّا فَكَالْمُسْتَحَبِّ.

فَصْلٌ:

وَلَا يُكْرَهُ الْمُسَخَّنُ بِالشَّمْسِ فِي الْمَنْصُوصِ الْمَشْهُورِ، وَقَالَ التَّمِيمِيُّ وَحَفِيدُهُ رِزْقُ اللَّهِ: يُكْرَهُ؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ: " لَا تَغْتَسِلُوا بِالْمُشَمَّسِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ " وَلَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ النَّاسَ مَا زَالُوا يَسْتَعْمِلُونَهُ وَلَمْ يُعْلَمْ أَنْ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٨١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٨١