تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُنَجَّسُ بِوُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيرًا فِي الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَعَنْهُ اعْتِبَارُ الْقُلَّتَيْنِ فِيهَا كَالْمَاءِ، وَعَنْهُ اعْتِبَارُهَا فِيمَا أَصْلُهُ الْمَاءُ مِنْهَا كَخَلِّ التَّمْرِ دُونَ مَا لَيْسَ أَصْلُهُ الْمَاءَ كَالْعَصِيرِ، وَحَدُّ الْكَثِيرِ هُوَ الْقُلَّتَانِ فِي جَمِيعِ النَّجَاسَاتِ عَلَى إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَأَكْثَرُ مُتَأَخِّرِي أَصْحَابِنَا عَلَى ظَاهِرِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَالرِّوَايَةُ الْأُخْرَى أَنَّ الْبَوْلَ مِنَ الْآدَمِيِّ وَالْعَذِرَةَ الرَّطْبَةَ خَاصَّةً يُنَجِّسَانِ الْمَاءَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّا لَا يُمْكِنُ نَزْحُهُ كَالْمَصَانِعِ الَّتِي بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَأَكْثَرُ نُصُوصِ أَحْمَدَ عَلَى هَذَا، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْمُتَقَدِّمِينَ مِنْ أَصْحَابِنَا، لِمَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ» " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ. وَقَالَ الْخَلَّالُ: وَجَدْنَا

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٦٥