تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبِي أُمَامَةَ أَيْضًا، وَهِيَ وَإِنْ ضَعُفَتْ فَقَدْ تَعَدَّدَتْ طُرُقُهَا، وَالْعَمَلُ بِالضِّعَافِ فِي الْفَضَائِلِ جَائِزٌ، مَعَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ " كَانَ يَتَيَمَّمُ بِضَرْبَتَيْنِ " وَالْمَنْصُوصُ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّ السُّنَّةَ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، قَالَ: وَمَنْ قَالَ: " ضَرْبَتَيْنِ " فَإِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ زَادَ مِنْ فِعْلِهِ، وَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ.

وَقَالَ أَيْضًا: " إِنْ فَعَلَ لَا يَضُرُّهُ ".

وَهَكَذَا اخْتِيَارُ كَثِيرٍ مِنْ أَصْحَابِنَا كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ؛ لِأَنَّ هُوَ الَّذِي صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ الْمُفَسِّرُ لِكِتَابِ اللَّهِ وَالْمُعَبِّرِ عَنْهُ، وَسَائِرُ الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ لَا يَجُوزُ إِثْبَاتُ الْأَحْكَامِ وَالْعُدُولُ عَنِ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ بِمِثْلِهَا.

قَالَ الْخَلَّالُ: " الْأَحَادِيثُ فِي ذَلِكَ ضَعِيفَةٌ جِدًّا " ثُمَّ هُوَ قَوْلٌ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ مِثْلَ: عَلِيٌّ، وَعَمَّارٌ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ هُوَ أَشْبَهُ بِمَعْنَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَمَا

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٤١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٤١٦