تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطَّهُورِ إِلَى أَعْضَاءِ الْمُتَوَضِّئِ، وَكَذَلِكَ إِنْ مَسَحَ بِيَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ إِلَى مَا فَوْقَهُمَا، لَكِنْ يُكْرَهُ أَنْ يَمْسَحَ زِيَادَةً عَلَى الْمِرْفَقَيْنِ أَوْ يَمْسَحَ بِثَلَاثِ ضَرَبَاتٍ مَعَ الِاكْتِفَاءِ بِمَا دُونَهُمَا، فَأَمَّا الْمَسْحُ بِضَرْبَتَيْنِ فَهَذَا أَفْضَلُ عِنْدَ الْقَاضِي وَغَيْرِهِ مِنْ أَصْحَابِنَا؛ لِوَجْهَيْنِ:

أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذَلِكَ مُتَّفَقٌ عَلَى جَوَازِهِ، وَمَا دُونَهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ خِلَافًا ظَاهِرًا، وَالْأَخْذُ بِالْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ أَوْلَى مِنَ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ.

الثَّانِي: أَنَّ ذَلِكَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ حَدِيثِ أَبِي الْجُهَيْمِ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَالْأَسْلَعِ، قَوْلًا وَفِعْلًا، أَنَّ «التَّيَمُّمَ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلذِّرَاعَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ»، رَوَاهُنَّ الدَّارَقُطْنِيُّ وَغَيْرُهُ، وَرُوِيَ عَنْ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٤١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٤١٥