تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْغَائِطِ وَالْجَنَابَةِ وَالْغُسْلِ، فَإِذَا اغْتَسَلَ أَحَدُكُمْ بِالْعَرَاءِ فَلْيَسْتَتِرْ بِثَوْبِهِ أَوْ بِجِذْمِ حَائِطٍ» " رَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ. وَرَوَاهُ ابْنُ بَطَّةٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَدْ صَحَّ ذَلِكَ مِنْ مَرَاسِيلِ مُجَاهِدٍ، وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ كَمَا لَوِ اسْتَتَرَ بِحَائِطٍ أَوْ سَقْفٍ وَنَحْوِهِ، فَإِنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَتَجَرَّدَ؛ لَأَنَّ بِهِ حَاجَةً إِلَى ذَلِكَ، فَأَشْبَهَ حَالَ الْجِمَاعِ وَالتَّخَلِّي. وَذَكَرَ الْقَاضِي فِي كَرَاهَةِ كَشْفِ الْعَوْرَةِ لِلِاغْتِسَالِ فِي الْخَلْوَةِ رِوَايَتَيْنِ، وَإِنَّمَا لَمْ يُكْرَهْ لَهُ التَّجَرُّدُ مَعَ الِاسْتِتَارِ؛ لِأَنَّ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " «أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا» " وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " «أَنَّ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلَامُ اغْتَسَلَ عُرْيَانًا» وَلِمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَحَادِيثِ؛ «وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَجَرَّدَ لِأَهْلِهِ وَاغْتَسَلَ، وَكَانَ يُسْتَرُ بِالثَّوْبِ وَيَغْتَسِلُ،» وَحَدِيثُ بَهْزٍ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٤٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٤٠٢