تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تُبَيِّنَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَغْتَسِلُ قَبْلَ النَّوْمِ، كَمَا جَاءَ عَنْهَا فِي رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ. وَالْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِي ذَلِكَ إِذَا أَصَابَتْهَا الْجَنَابَةُ، وَعَنْهُ: إِنَّهُ لَمْ يَرِدْ ذَلِكَ عَلَى النِّسَاءِ وَرَآهُ عَلَى الرِّجَالِ؛ لِأَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْ عَنْهُ بِالْوُضُوءِ وَلَمْ تَذْكُرْ أَنَّهَا كَانَتْ تَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا أَنَّهُ أَمَرَهَا، مَعَ اشْتِرَاكِهِمَا فِي الْجَنَابَةِ، وَلِأَنَّ الْمَرْأَةَ تَمْكُثُ مُدَّةً حَائِضًا لَا يُشْرَعُ لَهَا وُضُوءٌ، فَمُكْثُهَا جُنُبًا أَخَفُّ، وَكَذَلِكَ يُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُجَامِعَ ثَانِيًا، أَوْ يَأْكُلَ، أَوْ يَشْرَبَ؛ لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ» " رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ.

وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ عَنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا كَانَ جُنُبًا وَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ. وَعَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ " «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَخَّصَ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ أَوْ يَنَامَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٣٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٣٩٦