تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُشْرَعُ لِلتَّنْظِيفِ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، مَا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ، وَمَعَ كُلِّ وُضُوءٍ سِوَاكٌ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.

وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: " «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ " قِيلَ لَهُ: فَأَنْتُمْ كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ؟ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ مَا لَمْ نُحْدِثْ». رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا مُسْلِمًا. وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ» " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَفِيهِ لِينٌ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ " يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا وَغَيْرَ طَاهِرٍ " رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ. وَلِأَنَّ قَوْلَهُ: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا﴾ [المائدة: 6] أَمْرٌ لِكُلِّ قَائِمٍ طَاهِرٍ أَوْ غَيْرِ طَاهِرٍ، لَكِنْ فَسَّرَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الْأَمْرَ فِي حَقِّ غَيْرِ الْمُحْدِثِ لَيْسَ لِلْإِيجَابِ، فَيَبْقَى النَّدْبُ، وَيُسْتَحَبُّ الْوُضُوءُ لِمَنْ يُرِيدُ الْمَنَامَ؛ لِمَا رَوَى الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ» " مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٣٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٣٩٤