وَرُوِيَ مِنْ وُجُوهٍ أُخْرَى، قَالَ أَبُو حَفْصٍ: أَيْ مَا شُرِعَ لِأَسْبَابٍ مَاضِيَةٍ، وَهُوَ مَنْ أَرَادَ حَمْلَهُ يَتَوَضَّأُ - يَعْنِي لِلصَّلَاةِ عَلَيْهِ. وَعَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " «يُغْتَسَلُ مِنْ أَرْبَعٍ، مِنَ الْجُمُعَةِ، وَالْجَنَابَةِ، وَالْحِجَامَةِ، وَغُسْلِ الْمَيِّتِ» ". رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، وَلَفْظُهُ " «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَغْتَسِلُ» " وَهُوَ شَرْطُ مُسْلِمٍ، وَتَضْعِيفُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ لِبَعْضِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ إِمَّا لِأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُمْ حِينَ التَّضْعِيفِ إِلَّا مِنْ وُجُوهٍ " ضَعِيفَةٍ "، أَوْ بِنَاءً عَلَى قَاعِدَةِ الْحَدِيثِ دُونَ مَا يَحْتَجُّ بِهِ الْفُقَهَاءُ كَمَا تَقَدَّمَ. وَذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ الْجُوزَجَانِيُّ إِلَى وُجُوبِهِ لِمَا ذَكَرْنَا وَهُوَ مَعْدُودٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَدَ، وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الْأَمْرَ فِيهِ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْ
شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٣٦٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٣٦٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي