تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ " أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ، ثُمَّ يَكْسَلُ وَلَا يُنْزِلُ قَالَ: يَغْتَسِلُ قَالَ قُلْتُ: فَإِنَّ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ كَانَ يَقُولُ: لَا غُسْلَ عَلَيْهِ، قَالَ زَيْدٌ: إِنَّ أُبَيًّا قَدْ نَزَعَ عَنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ " رَوَاهُ أَحْمَدُ.

وَحَكَاهُ أَحْمَدُ عَنْ عُثْمَانَ وَالصَّحَابَةِ الْمُسَمِّينَ مَعَهُ الْعَوْدَ إِلَى الْقَوْلِ بِالْغُسْلِ. وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: «سَأَلْتُ عُرْوَةَ عَنِ الَّذِي يُجَامِعُ وَلَا يُنْزِلُ، فَقَالَ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ " أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا يَغْتَسِلُ، وَذَلِكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ، ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِالْغُسْلِ» " رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ. وَمَعْنَى الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ تَغْيِيبُ الْحَشَفَةِ فِي الْفَرْجِ، سَوَاءٌ كَانَا مَخْتُونَيْنِ أَوْ لَا، وَذَلِكَ يَحْصُلُ بِتَحَاذِي الْخِتَانَيْنِ؛ لِأَنَّ خِتَانَ الْمَرْأَةِ فِي الْجِلْدَةِ الَّتِي فِي أَعْلَى الْفَرْجِ كَعُرْفِ الدِّيكِ، وَمَحَلُّ الْوَطْءِ هُوَ مَخْرَجُ الْحَيْضِ وَالْمَنِيِّ وَالْوَلَدِ فِي أَسْفَلِ الْفَرْجِ، فَإِذَا غَابَتِ الْحَشَفَةُ فِيهِ تَحَاذَى الْخِتَانَانِ فَيُقَالُ: الْتَقَيَا. وَلَوِ الْتَزَقَ الْخِتَانُ بِالْخِتَانِ مِنْ غَيْرِ إِيلَاجٍ فَلَا غُسْلَ، وَكَذَلِكَ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ» " رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَكَنَّى عَنْ تَغْيِيبِ الْحَشَفَةِ بِمَسِّ الْخِتَانِ الْخِتَانَ؛ لِأَنَّهُ يَحْصُلُ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٣٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٣٥٩