تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَشَهْوَةٍ مِثْلَ أَنْ يَخْرُجَ لِمَرَضٍ أَوْ إِبْرِدَةٍ، فَلَا غُسْلَ فِيهِ فِي الْمَشْهُورِ مِنْ نَصِّهِ وَمَذْهَبِهِ؛ لِأَنَّ «عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " إِذَا حَذَفْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَإِذَا لَمْ تَكُنْ حَاذِفًا فَلَا تَغْتَسِلْ» " رَوَاهُ أَحْمَدُ.

وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ وَأَبِي دَاوُدَ: " «فَإِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ» " فَاعْتَبَرَ الْحَذْفَ وَالْفَضْخَ وَهُوَ خُرُوجُهُ بِقُوَّةٍ وَشِدَّةٍ وَعَجَلَةٍ كَمَا تَخْرُجُ الْحَصَاةُ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ الْحَاذِفِ، وَالنَّوَاةُ مِنْ بَيْنِ مَجْرَى الْفَاضِخِ.

وَرَوَى سَعِيدٌ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ قَالُوا: «دَخَلَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ الْمَرْأَةُ تَرَى فِي مَنَامِهَا كَمَا يَرَى الرَّجُلُ، أَفَيَجِبُ عَلَيْهَا الْغُسْلُ؟ قَالَ: " هَلْ تَجِدُ شَهْوَةً؟ قَالَتْ: لَعَلَّهُ، قَالَ: وَهَلْ تَرَى بَلَلًا، قَالَتْ: لَعَلَّهُ، قَالَ: فَلْتَغْتَسِلْ» " وَهَذَا تَفْسِيرُ مَا جَاءَ مِنَ الْعُمُومَاتِ مِثْلَ قَوْلِهِ: " «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ» " وَقَوْلِهِ: " «إِذَا رَأَتِ الْمَنِيَّ فَلْتَغْتَسِلْ» " وَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَنِيٍّ؛ لِفَسَادِهِ وَاسْتِحَالَتِهِ، أَوْ وَإِنْ كَانَ مَنِيًّا لَكَانَ لِفَسَادِهِ خَرَجَ عَنْ حُكْمِهِ؛ لِأَنَّهُ خَارِجٌ يُوجِبُ الْغُسْلَ، فَإِذَا تَغَيَّرَ عَنْ صِفَةِ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ٣٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ٣٥٢