وَقَدِ اسْتَقَرَّ الْحُكْمُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَقَالَ أَحْمَدُ: مَا أُصْلِحُ إِسْنَادَهُ، وَفِي لَفْظِ الدَّارَقُطْنِيِّ " «كُنْتُ رَخَّصْتُ لَكُمْ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ فَإِذَا جَاءَكُمْ كِتَابِي هَذَا لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ» " وَهَذَا نَاسِخٌ لِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ مُتَأَخِّرٌ وَمُشْعِرٌ بِنَهْيٍ بَعْدَ رُخْصَةٍ لَا سِيَّمَا وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّمَا حَرُمَ أَكْلُهَا، وَقَدِ اسْتَقَرَّ الْحُكْمُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى تَحْرِيمِ الِادِّهَانِ بِوَدَكِهَا وَيَدُلُّ عَلَى تَقَدُّمِهِ مَا رَوَتْ سَوْدَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: " «مَاتَتْ شَاةٌ فَدَبَغْنَا مَسْكَهَا ثُمَّ مَا زِلْنَا نَنْتَبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَ شَنًّا» "، رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَهَذَا إِنَّمَا يَكُونُ فِي أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ، وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ «أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ فَأَتَى عَلَى بَيْتٍ فِرَاءٍ فِيهِ قِرْبَةٌ مُعَلَّقَةٌ فَسَأَلَ الشَّرَابَ فَقِيلَ
شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ١٢٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ١٢٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي