تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ:

وَلَا بُدَّ فِيمَا يُدْبَغُ بِهِ أَنْ يَكُونَ مُنَشِّفًا لِلرُّطُوبَةِ مُنَقِّيًا لِلْخَبَثِ عَنِ الْجِلْدِ حَتَّى لَوْ نُقِعَ الْجِلْدُ بَعْدَهُ فِي الْمَاءِ لَمْ يَفْسُدْ سَوَاءٌ كَانَ مِلْحًا أَوْ قَرَظًا أَوْ شَبًّا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ، وَلَا بُدَّ مِنْ طَهَارَتِهِ، وَهَلْ يَجِبُ غَسْلُ الْجِلْدِ بَعْدَ الدَّبْغِ عَلَى وَجْهَيْنِ وَيَجُوزُ بَيْعُ الْجِلْدِ الْمَدْبُوغِ وَلَا يُبَاحُ أَكْلُهُ إِذَا كَانَ مِنْ حَيَوَانٍ مَأْكُولٍ فِي أَقْوَى الْوَجْهَيْنِ. " وَيُبَاحُ اسْتِعْمَالُهُ فِي الْيَابِسَاتِ مَعَ الْقَوْلِ بِنَجَاسَتِهِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَفِي الْأُخْرَى لَا يُبَاحُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَّا قَبْلَ الدِّبَاغِ فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ قَوْلًا وَاحِدًا كَمَا لَا يُلْبَسُ جِلْدُ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ وَإِنْ دُبِغَ.

[مَسْأَلَةٌ عَظْمُ الْمَيْتَة وقرنها وظفرها نجس]

مَسْأَلَةٌ:

" وَكَذَلِكَ عِظَامُهَا ".

عَظْمُ الْمَيْتَةِ نَجِسٌ، وَكَذَلِكَ قَرْنُهَا وَضُفْرُهَا وَظِلْفُهَا وَحَافِرُهَا وَعَصَبُهَا فِي الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ، وَقِيلَ هُوَ كَالشَّعْرِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ رُطُوبَاتٌ تُنَجِّسُهُ، وَلِأَنَّهُ لَا يُحِسُّ وَلَا يَأْلَمُ فَيَكُونُ كَالشَّعْرِ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ «لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى جُهَيْنَةَ " لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ» ".

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ١٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ١٢٨