تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالنَّضْحُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي غَيْرِ مَخْرَجِهِ فَأَمَّا مَخْرَجُهُ فَفِي قَدْرِ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْهُ ثَلَاثُ رِوَايَاتٍ إِحْدَاهُنَّ يَجِبُ الِاسْتِنْجَاءُ مِنْهُ كَالْبَوْلِ، أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَرَجُلٌ يُنَاجِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَارَهَا الْخَلَّالُ لِأَنَّهُ نَجِسٌ فَأَشْبَهَ سَائِرَ النَّجَاسَاتِ وَلِأَنَّ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " «فِي الْمَذْيِ الْوُضُوءُ وَفِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ» " قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَكَذَلِكَ حَدِيثُ سَهْلٍ لَمْ يَذْكُرْ إِلَّا الْوُضُوءَ.

الثَّانِيَةُ: يَجِبُ غَسْلُ جَمِيعِ الذَّكَرِ مَا أَصَابَهُ مِنْهُ وَمَا لَمْ يُصِبْهُ، لِحَدِيثِ عَلِيٍّ يَغْسِلُ ذَكَرَهُ. الثَّالِثَةُ: يَغْسِلُ جَمِيعَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَيَيْنِ اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ وَالْقَاضِي.

لِمَا رُوِيَ «عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: كُنْتُ مَذَّاءً فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَكَانِ ابْنَتِهِ فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: " يَغْسِلُ ذَكَرَهُ وَأُنْثَيَيْهِ وَيَتَوَضَّأُ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ، فَإِنْ قِيلَ: يَرْوِيهِ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ وَهُوَ لَمْ يُدْرِكْهُ، قُلْنَا: مُرْسِلُهُ أَحَدُ أَجِلَّاءِ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ رَوَاهُ لِيُبَيِّنَ الْحُكْمَ الْمَذْكُورَ فِيهِ، وَهَذَا مِنْ أَقْوَى الْمَرَاسِيلِ، وَقَدْ «رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْمَاءِ يَكُونُ بَعْدَ الْمَاءِ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارة · الصفحة ١٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الطهارةص ١٠٢