تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ عَلَّلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا بِأَنَّهُ لَمْ يُكْمِلْ أَفْعَالَ الْحَجِّ ... ، فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ كَالْمُفْسِدِ لِلْحَجِّ، وَهَذَا ضَعِيفٌ لِأَنَّ الْمَرِيضَ وَنَحْوَهُ لَا تَفْرِيطَ مِنْ جِهَتِهِ.

وَلَكِنْ أَحْسَنُ مِنْ هَذَا .... تَرَكَ لِعَامِ لِلْحَجِّ مَعَ وُصُولِهِ إِلَى الْمَشَاعِرِ، فَلَزِمَهُ الْقَضَاءُ.

سَدَّ بِالْحَجِّ؛ وَهَذَا لِأَنَّ الْحَجَّ فِي الْأَصْلِ هُوَ قَصْدُ الْمَشَاعِرِ وَإِتْيَانُهَا .... بِوَقْتٍ مِثْلِ الشَّرْطِ لِهَذَا الْمَقْصُودِ، وَالتَّكْمِلَةُ لَهُ كَأَوْقَاتِ.

فَإِذَا تَمَكَّنَ مِنْ إِتْيَانِ الْمَشَاعِرِ وَلَمْ يُتِمَّ الْحَجَّ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ ... ل رَمَضَانَ فَلَمْ يَصُمْ، أَوْ دَخَلَ وَقْتُ الصَّلَاةِ فَلَمْ يُصَلِّ، وَإِذَا .... إِلَى الْمَشَاعِرِ فَقَدْ تَعَذَّرَ أَصْلُ الْحَجِّ فِي حَقِّهِ، فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ ..... إِلَيْهِ سَبِيلًا، أَوْ بِمَنْزِلَةِ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَلَا وَقْتَ.

[هَذَا لِأَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ فِي وُجُوبِ] الْحَجِّ، وَالْوَقْتُ شَرْطٌ .... [إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الْوُصُولَ إِلَيْهِ فَقَدْ فَاتَ] شَرْطُ الْوُجُوبِ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٦٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٦٦٧