تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِنْ قَدَّمَ السَّعْيَ عَلَى الطَّوَافِ

فَأَمَّا الْمُوَالَاةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَافِ

السَّادِسُ: أَنْ يَتَقَدَّمَ عَلَى أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَلَوْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِهِ، وَقَدِمَ مَكَّةَ فَطَافَ لِلْقُدُومِ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يَسْعَى قَبْلَ دُخُولِ أَشْهُرِ الْحَجِّ.

وَأَمَّا الطَّهَارَةُ: فَتُسَنُّ لَهُ، وَلَا تُشْتَرَطُ. هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْهُ صَرِيحًا قَالَ - فِي رِوَايَةِ أَبِي طَالِبٍ - إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ تَقْضِيَ خَرَجَتْ، وَلَا تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لِأَنَّهَا لَمْ تُتِمَ الطَّوَافَ، فَإِنْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ ثُمَّ خَرَجَتْ تَسْعَى فَحَاضَتْ، فَلْتَمْضِ فِي سَعْيِهَا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ.

وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ - الْحَائِضُ لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ طَافَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّهَا تَسْعَى.

وَحَكَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ - رِوَايَةً أُخْرَى -: أَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ لِقَوْلِهِ - فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ - الْحَائِضُ تَقْضِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا إِلَّا

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٦٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٦٤٠