تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: «كَانَتِ الْأَنْصَارُ يَكْرَهُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ [البقرة: 158]» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، لَفْظُ مُسْلِمٍ، وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ: عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: " سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ: كُنَّا نَرَى مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ أَمْسَكْنَا عَنْهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ [البقرة: 158]، فَذَكَرَ إِلَى " بِهِمَا ".

فَهَذَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: قَدْ عَلِمَ سَبَبَ نُزُولِ الْآيَةِ، وَقَدْ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّهُ تَطَوُّعٌ " فَعُلِمَ أَنَّهُ فَهِمَ مِنَ الْآيَةِ أَنَّهَا خَرَجَتْ مَخْرَجَ النَّدْبِ وَالتَّرْغِيبِ فِي التَّطَوُّعِ.

وَأَمَّا مَنْ قَالَ: إِنَّهَا وَاجِبَةٌ - فِي الْجُمْلَةِ - وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٦٢٦