تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَاةٌ مَعَ الْإِفْسَادِ، وَالثَّالِثُ: بَدَنَةٌ بِلَا إِفْسَادٍ، وَالرَّابِعُ: شَاةٌ بِلَا إِفْسَادٍ.

(فَصْلٌ)

وَعَلَيْهِمَا أَنْ يَتَفَرَّقَا فِي الْقَضَاءِ؛ قَالَ - فِي رِوَايَةِ ابْنِ مَنْصُورٍ - فِي الَّذِي يُصِيبُ أَهْلَهُ مُهِلًّا بِالْحَجِّ: يُهِلَّانِ مِنْ قَابِلٍ وَيَتَفَرَّقَانِ، وَأَرْجُو أَنْ يُجْزِئَهُمَا هَدْيٌ وَاحِدٌ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ - فِي الرَّجُلِ يُصِيبُ أَهْلَهُ وَهُمَا مُحْرِمَانِ: يَتَفَرَّقَانِ إِذَا عَادَا إِلَى الْحَجِّ فِي النُّزُولِ وَالْمَحْمَلِ وَالْفُسْطَاطِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

لِأَنَّ فِي أَحَدِ الْحَدِيثَيْنِ الْمُرْسَلَيْنِ: فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " «اقْضِيَا نُسُكَكُمَا وَأَهْدِيَا هَدْيًا ثُمَّ ارْجِعَا حَتَّى إِذَا جِئْتُمَا الْمَكَانَ الَّذِي أَصَبْتُمَا فِيهِ مَا أَصَبْتُمَا فَتَفَرَّقَا وَلَا يَرَى وَاحِدٌ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ وَعَلَيْكُمَا حَجَّةٌ أُخْرَى، فَتُقْبِلَانِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمَا بِالْمَكَانِ الَّذِي أَصَبْتُمَا فِيهِ مَا أَصَبْتُمَا فَأَحْرِمَا» ". وَفِي الْآخَرِ فَقَالَ لَهُمَا: " «أَتِمَّا حَجَّكُمَا ثُمَّ ارْجِعَا وَعَلَيْكُمَا حَجَّةٌ أُخْرَى مِنْ قَابِلٍ حَتَّى إِذَا كُنْتُمَا فِي الْمَكَانِ الَّذِي أَصَبْتُمَا فَأَحْرِمَا وَتَفَرَّقَا، وَلَا يَرَى وَاحِدٌ مِنْكُمَا صَاحِبَهُ، ثُمَّ أَتِمَّا مَنَاسِكَكُمَا وَأَهْدِيَا» ".

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: " «يَقْضِيَانِ حَجَّهُمَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِحَجِّهِمَا - ثُمَّ يَرْجِعَانِ حَلَالًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ حَلَالًا حَتَّى إِذَا كَانَا مِنْ قَابِلٍ حَجَّا وَأَهْدَيَا، وَتَفَرَّقَا مِنْ حَيْثُ أَصَابَا فَلَمْ يَجْتَمِعَا حَتَّى يَقْضِيَا حَجَّهُمَا» ".

وَفِي الرِّوَايَةِ الْمَشْهُورَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «اقْضِيَا مَا عَلَيْكُمَا مِنْ نُسُكِكُمَا هَذَا، وَعَلَيْكُمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ، فَإِذَا أَتَيْتُمَا الْمَكَانَ الَّذِي فَعَلْتُمَا فِيهِ مَا فَعَلْتُمَا، فَتَفَرَّقَا وَلَا تَجْتَمِعَانِ حَتَّى تَقْضِيَانِ نُسُكَكُمَا» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُ: وَلَا يَمُرَّانِ عَلَى

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ٢ · ص ٢٦٣