تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَرْوِي نَحْوًا مِنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ. وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ ذَاكَ -أَوَّلًا- أَعْرَابِيٌّ، وَهَذَا مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ، ثُمَّ ذَاكَ رَجُلٌ ثَائِرُ الرَّأْسِ، وَهَذَا رَجُلٌ لَهُ عَقِيصَتَانِ، ثُمَّ ذَاكَ رَجُلٌ يُسْمَعُ دَوِيُّ صَوْتِهِ وَلَا يُفْقَهُ مَا يَقُولُ، وَهَذَا رَجُلٌ عَاقِلٌ جَلْدٌ، ثُمَّ ذَاكَ لَيْسَ فِي حَدِيثِهِ إِلَّا التَّوْحِيدَ، وَالصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ وَالصَّوْمَ. فَإِنْ كَانَ هَذَا هُوَ ذَاكَ: فَلَيْسَ ذِكْرُ الْحَجِّ إِلَّا فِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِ. وَالَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ هَذَا وَلَا يَسَعُهُمْ أَنْ يَتْرُكُوهُ - وَهُوَ يَقُولُ لَا أَزِيدُ وَلَا أَنْقُصُ فَإِنْ كَانَتْ سَعْدُ هَذِهِ سَعْدَ بْنَ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ أَظْآرَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَهَؤُلَاءِ كَانُوا مُشْرِكِينَ يَوْمَ حُنَيْنٍ - وَكَانَتْ حُنَيْنٌ فِي أَوَاخِرِ سَنَةِ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ وَقَدِمَ وَفْدُ هَوَازِنَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُنْصَرَفَهُ - وَهُوَ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٨٦