تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَيُجِيبُهُ، وَكَلَامُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَحْمَدَ يَحْتَمِلُ هَذَا. فَعَلَى هَذَا لَوْ مَرَّ بِمِصْرٍ آخَرَ فِي طَرِيقِهِ، لَبَّى مِنْهُ.

وَعَلَى هَذَا فَلَا يُسْتَحَبُّ إِخْفَاؤُهَا وَلَا إِظْهَارُهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ وَابْنِ عَبَّاسٍ.

فَأَمَّا الْمَسَاجِدُ: فَقَالَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ: لَا يُسْتَحَبُّ إِظْهَارُهَا فِي الْأَمْصَارِ وَمَسَاجِدِ الْأَمْصَارِ، وَمَسَاجِدُ الْأَمْصَارِ: هِيَ الْمَبْنِيَّةُ فِي الْمِصْرِ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّ حُكْمَهَا كَحُكْمِ الْمِصْرِ، وَأَوْلَى مِنْ حَيْثُ كُرِهَ رَفْعُ الصَّوْتِ فِيهَا، لَا مِنْ إِظْهَارِهَا فِي مَسَاجِدِ الْحِلِّ وَأَمْصَارِهِ. فَعَلَى هَذَا: لِلْمَسَاجِدِ الْمَبْنِيَّةِ فِي الْبَرِّيَّةِ مِثْلَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَنَحْوِهِ لَا يُظْهَرُ فِيهِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ رَفْعِ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٦١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٦١٤