تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَوْلُ الْخَلِيلِ وَأَكْثَرِ النُّحَاةِ.

وَزَعَمَ يُونُسُ أَنَّهَا كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ لَيْسَتْ مُثَنَّاةً، وَأَنَّ الْيَاءَ فِيهَا أَصْلِيَّةٌ بِدَلِيلِ قَوْلِهِمْ: لَبَّى يُلَبِّي.

وَالْأَجْوَدُ فِي اشْتِقَاقِهَا: أَنَّ جِمَاعَ هَذِهِ الْمَادَّةِ: هُوَ الْعَطْفُ عَلَى الشَّيْءِ وَالْإِقْبَالُ إِلَيْهِ وَالتَّوَجُّهُ نَحْوَهُ، وَمِنْهُ اللَّبْلَابُ، وَهُوَ نَبْتٌ يَلْتَوِي عَلَى الشَّجَرِ، وَاللَّبْلَبَةُ: الرِّقَّةُ عَلَى الْوَلَدِ، وَلَبْلَبَتِ الشَّاةُ عَلَى وَلَدِهَا: إِذَا لَحِسَتْهُ وَأَسْلَبَتْ عَلَيْهِ حِينَ تَضَعُهُ، وَمِنْهُ لَبَّ بِالْمَكَانِ، وَأَلَبَّ بِهِ إِذَا لَزِمَهُ لِإِقْبَالِهِ عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ لَبٌّ وَلَبِيبٌ أَيْ لَازِمٌ لِلْأَمْرِ، وَيُقَالُ: رَجُلٌ لَبٌّ طَبٌّ. قَالَ:

لُبَابًا بِأَعْجَازِ الْمَطِيِّ لَاحِقًا

قَالَ:

فَقُلْتُ لَهَا فَيْئِي إِلَيْكِ فَإِنَّنِي ... حَرَامٌ وَإِنِّي بَعْدَ ذَاكَ لَبِيبُ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٥٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٥٨٢