تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَيْضًا فَإِنَّ كُلَّ صَلَاةٍ مَشْرُوعَةٍ لِسَبَبٍ بَعْدَهَا: فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُوصَلَ بِهَا كَصَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ وَصَلَاةِ الْحَاجَةِ وَصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

فَإِنَّ إِحْرَامَهُ جَالِسًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ أَقْرَبُ إِلَى اجْتِمَاعِ هَمِّهِ وَحُضُورِ قَلْبِهِ، وَهُوَ بَعْدَ الصَّلَاةِ أَقْرَبُ إِلَى الْخُشُوعِ مِنْهُ عِنْدَ الرُّكُوبِ، فَإِحْرَامُهُ حَالَ الْخُشُوعِ أَوْلَى، وَقَدْ بَيَّنَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَبَّى عَقِيبَ الصَّلَاةِ، وَكَذَلِكَ جَمِيعُ الْأَحَادِيثِ لَيْسَ فِيهَا فَرْقٌ بَيْنَ الْإِحْرَامِ وَالتَّلْبِيَةِ.

بَلِ التَّلْبِيَةُ وَالْإِهْلَالُ وَالْإِحْرَامُ وَفَرْضُ الْحَجِّ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، وَلِهَذَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّهُ أَحْرَمَ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ " وَفِي لَفْظٍ: " أَنَّهُ أَهَلَّ» فَعُلِمَ أَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ ابْتِدَاءَ الْإِحْرَامِ.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٤٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٤٣١