تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سَلَّمْنَاهُ، فَعَلَى هَذَا إِذَا خَالَفَ وَنَوَى النَّفْلَ أَوِ النَّذْرَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: أَنَّهُ يَقَعُ عَنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ، وَهُوَ اخْتِيَارُ أَكْثَرِ أَصْحَابِنَا.

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: قُلْتُ لِأَبِي: مَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ، وَمَا حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ، قَالَ: لَا يُجْزِئُهُ يَبْدَأُ بِفَرِيضَةِ اللَّهِ، ثُمَّ يَقْضِي مَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ، وَاحْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْهُ، فَقَالَ: هَذِهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ، أَوْفِي بِنَذْرِكِ.

وَمَعْنَى قَوْلِهِ: لَا يُجْزِئُهُ عَنْهُمَا، بَلْ تَكُونُ الْأُولَى لِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَإِنْ نَوَى النَّذْرَ؛ لِأَنَّهُ احْتَجَّ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ مَرَّةً: قُلْتُ لِأَبِي: مَنْ حَجَّ عَنْ نَذْرِهِ، وَلَمْ يَكُنْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ يُجْزِئُ عَنْهُ مِنْ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: كَانَ ابْنُ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٢٩٨