تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وَإِذَا نَذَرَ الْعَبْدُ الْحَجَّ مُعَيَّنًا أَوْ مُطْلَقًا فَإِنَّهُ يَنْعَقِدُ نَذْرُهُ؛ لِأَنَّ النَّذْرَ بِمَنْزِلَةِ الْيَمِينِ يَنْعَقِدُ مِمَّنْ يَنْعَقِدُ يَمِينُهُ، ثُمَّ إِنْ كَانَ مُطْلَقًا فَهَلْ يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ فِي حَالِ الرِّقِّ عَلَى وَجْهَيْنِ ذَكَرَهُمَا الْقَاضِي، وَقَالَ: أَشْبَهُهُمَا بِكَلَامِهِ الْوُجُوبُ.

وَإِنْ كَانَ مُعَيَّنًا. . . .

وَهَلْ لِسَيِّدِهِ تَحْلِيلُهُ مِنْهُ وَمَنْعُهُ مِنَ الْمُضِيِّ فِيهِ؟ إِنْ قُلْنَا: لَا يَمْنَعُهُ مِنَ التَّطَوُّعِ فَهُنَا أَوْلَى، وَإِنْ قُلْنَا: يَمْنَعُهُ مِنَ التَّطَوُّعِ، فَكَذَلِكَ هُنَا قَالَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ، فَعَلَى هَذَا يَقْضِيهِ بَعْدَ الْعِتْقِ، وَيَبْدَأُ قَبْلَهُ بِحَجَّةِ الْإِسْلَامِ كَمَا سَيَأْتِي فِي قَضَاءِ الْفَاسِدِ.

وَلَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ لَيَحُجَّنَّ هَذَا الْعَامَ أَوْ لَيُحْرِمَنَّ، وَنَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُحْرِمُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَيَنْبَغِي لِسَيِّدِهِ أَنْ لَا يَمْنَعَهُ، وَهَلْ يَمْلِكُ مَنْعَهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ:

إِحْدَاهُمَا يُكْرَهُ مَنْعُهُ، قَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ فِي مَمْلُوكٍ قَالَ: إِذَا دَخَلَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ رَمَضَانَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ ثَلَاثًا إِنْ لَمْ يُحْرِمْ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ:

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٢٦٨