تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ﴾ [هود: 15] وَقَالَ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ﴾ [الإسراء: 18] وَلِأَنَّ ذَلِكَ أَكْلٌ لِلدُّنْيَا بِالدِّينِ؛ لِأَنَّهُ يَبِيعُ عَمَلَهُ الصَّالِحَ الَّذِي قَدْ قِيلَ فِيهِ: " «مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ رَجَعَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ» " وَيَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، وَقَدْ «قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَنِ اسْتُؤْجِرَ بِدَرَاهِمَ يَغْزُو بِهَا: " لَيْسَ لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ وَآخِرَتِكَ إِلَّا هَذَا» " وَهَذَا لِأَنَّ الْإِجَارَةَ مُعَاوَضَةٌ عَلَى الْمَنْفَعَةِ يَمْلِكُ بِهَا الْمُسْتَأْجِرُ الْمَنْفَعَةَ كَمَا يَمْلِكُ الْمُشْتَرِي الْأَعْيَانَ الْمَبِيعَةَ،

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٢٤٤