تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ

وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِيجَارُ عَلَى الْحَجِّ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي لَا يَجُوزُ أَنْ تُفْعَلَ إِلَّا عَلَى وَجْهِ التَّقَرُّبِ، مِثْلَ: الْأَذَانِ، وَالْإِمَامَةِ، وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ، وَالْحَدِيثِ، وَالْفِقْهِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

فَأَمَّا أَنْ يَأْخُذَ نَفَقَةً يَحُجُّ بِهَا فَيَجُوزُ، هَذِهِ طَرِيقَةُ الْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ، وَمَنْ بَعْدَهُمْ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: فِي الْإِجَارَةِ عَلَى الْحَجِّ رِوَايَتَانِ، كَرِهُ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي إِحْدَاهُمَا أَنْ يَأْخُذَ دَرَاهِمَ فَيَحُجَّ بِهَا عَنْ غَيْرِهِ، قَالَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُتَبَرِّعًا بِالْحَجِّ عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَنْ أَخِيهِ أَوْ عَنْ أُمِّهِ، وَأَجَازَ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.

وَعَلَى هَذَا يُكْرَهُ الْأَخْذُ نَفَقَةً وَأُجْرَةً مَعَ الْجَوَازِ، وَتَجِبُ عَلَى الْكِفَايَةِ، وَإِنَّمَا تَكُونُ الرِّوَايَتَانِ فِي الْكَرَاهَةِ فَقَطْ.

وَأَجَازَ أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ شَاقْلَا الِاسْتِئْجَارَ عَلَى الْحَجِّ، وَمَا يَخْتَصُّ نَفْعُهُ مِمَّا

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ٢٤٠