تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(فَصْلٌ)

وَمَتَى مَلَكَ الزَّادَ وَالرَّاحِلَةَ وَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يَحُجَّ عَلَى الْفَوْرِ، فَإِنْ أَخَّرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَصَى بِذَلِكَ، هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ الَّذِي عَلَيْهِ جُمْهُورُ أَصْحَابِنَا؛ مِثْلَ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنِ حَامِدٍ، وَغَيْرِهِمْ، وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَابْنِ إِبْرَاهِيمَ فِيمَنِ اسْتَطَاعَ الْحَجَّ وَكَانَ مُوسِرًا، وَلَمْ يَحْبِسْهُ عِلَّةٌ وَلَا سَبَبٌ - لَمْ تَجُزْ شَهَادَتُهُ.

وَقَالَ: إِنَّهُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَنْ كَانَ مُوسِرًا قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ وَلَمْ يَحُجَّ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ بِهِ زَمَانَةٌ أَوْ أَمْرٌ يَحْبِسُهُ.

وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ عَازِمًا عَلَى فِعْلِهِ، أَوْ غَيْرَ عَازِمٍ وَلَمْ يَأْمُرِ الْحَاكِمُ بِالِاسْتِفْصَالِ.

وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي الْحَجِّ هَلْ هُوَ عَلَى الْفَوْرِ، أَوْ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ١٩٨