تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كَنِسْوَةٍ ثِقَاتٍ، وَرِجَالٍ مَأْمُونِينَ، وَمَنَعَهَا أَنْ تُسَافِرَ بِدُونِ ذَلِكَ.

فَاشْتِرَاطُ مَا اشْتَرَطَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ وَأَوْثَقُ، وَحِكْمَتُهُ ظَاهِرَةٌ، فَإِنَّ النِّسَاءَ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ إِلَّا مَا ذُبَّ عَنْهُ، وَالْمَرْأَةُ مُعَرَّضَةٌ فِي السَّفَرِ لِلصُّعُودِ وَالنُّزُولِ وَالْبُرُوزِ، مُحْتَاجَةٌ إِلَى مَنْ يُعَالِجُهَا، وَيَمَسُّ بَدَنَهَا، تَحْتَاجُ هِيَ وَمَنْ مَعَهَا مِنَ النِّسَاءِ إِلَى قَيِّمٍ يَقُومُ عَلَيْهِنَّ، وَغَيْرُ الْمَحْرَمِ لَا يُؤْمَنُ وَلَوْ كَانَ أَتْقَى النَّاسِ؛ فَإِنَّ الْقُلُوبَ سَرِيعَةُ التَّقَلُّبِ، وَالشَّيْطَانَ بِالْمِرْصَادِ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: («مَا خَلَا رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ الشَّيْطَانُ ثَالِثَهُمَا»). قَالَ أَحْمَدُ - فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ: «لَا تَحُجَّ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ»؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى أَنْ تَحُجَّ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ».

وَلَيْسَ يُشْبِهُ أَمْرُ الْحَجِّ الْحُقُوقَ الَّتِي تَجِبُ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّ الْحُقُوقَ لَازِمَةٌ وَاجِبَةٌ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ١٧٦