تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُضَيِّعَ مَنْ يَقُوتُ»). رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مَنْ لَا يَلْزَمُهُ - بِعَيْنِهِ - نَفَقَتُهُ لَكِنْ يَخَافُ عَلَيْهِ الضَّيَاعَ كَيَتِيمٍ وَأَرْمَلَةٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ ... .

وَلَا بُدَّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى كِفَايَةٍ لَهُ، وَلِعِيَالِهِ عَلَى الدَّوَامِ إِمَّا رِبْحِ تِجَارَةٍ، أَوْ صِنَاعَةٍ، أَوْ أُجُورِ عَقَارٍ، وَدَوَابَّ، أَوْ رَيْعٍ وُقِفَ عَلَيْهِ بِعَيْنِهِ لِأَنَّ ... .

فَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ وَقْفِ الْفُقَرَاءِ، أَوِ الْفُقَهَاءِ، أَوْ بَيْتِ الْمَالِ وَنَحْوِهِ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ ... .

وَالْمُرَادُ بِالْكِفَايَةِ: مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِثْلُهُ مِنْ طَعَامٍ وَكِسْوَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَمِنْ مَسْكَنٍ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنَ السُّكْنَى، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَ مَسْكَنَهُ، ثُمَّ يَسْكُنَ بِأَجْرٍ، أَوْ فِي وَقْفٍ.

لَكِنْ إِنْ كَانَ وَاسِعًا يُمْكِنُهُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهُ بِمَا دُونَهُ مِنْ غَيْرِ مَشَقَّةٍ لَزِمَهُ أَنْ يَحُجَّ بِالتَّفَاوُتِ.

وَإِنْ كَانَ لَهُ كُتُبُ عِلْمٍ مُحْتَاجٌ إِلَيْهَا لَمْ يَلْزَمْهُ بَيْعُهَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِلْمُهَا فَرْضًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ حَاجَةَ الْعَالِمِ إِلَى عِلْمِهِ ... .

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ١٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ١٥٤