تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَكْرٍ وَأَبِي مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْكِتَابِ وَهَؤُلَاءِ يَخْتَارُونَ وُجُوبَهَا عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ.

وَوَجْهُ عَدَمِ وُجُوبِهَا مَا رَوَى عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- قَالَ: "يَا أَهْلَ مَكَّةَ لَيْسَ عَلَيْكُمْ عُمْرَةٌ " وَعَنْ عَمْرِو بْنِ كَيْسَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: "لَا يَضُرُّكُمْ يَا أَهْلَ مَكَّةَ أَلَّا تَعْتَمِرُوا، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْحَرَمِ بَطْنَ وَادٍ ".

وَعَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " يَا أَهْلَ مَكَّةَ إِنَّمَا عُمْرَتُكُمُ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، فَإِنْ كُنْتُمْ لَا بُدَّ فَاعِلِينَ فَاجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْحَرَمِ بَطْنَ وَادٍ " رَوَاهُنَّ سَعِيدٌ، هَذَا مَعَ قَوْلِهِ: إِنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ. وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مُخَالِفٌ مِنَ الصَّحَابَةِ.

وَلِأَنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ - قَالَ: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 196] فَجَعَلَ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ الْمُوجِبِ لِهَدْيٍ أَوْ صِيَامٍ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، فَإِذَا كَانَ حَاضِرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يُفَارِقُ

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ١٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ١٠٧