تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِأَنَّهُمْ يَعْتَمِرُونَ فِي كُلِّ يَوْمٍ يَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ فَمَنْ أَرَادَ مِنْهُمْ أَنْ يَعْتَمِرَ خَرَجَ إِلَى التَّنْعِيمِ، أَوْ تَجَاوَزَ الْحَرَمَ. وَقَالَ - فِي رِوَايَةِ الْمَيْمُونِيِّ -: لَيْسَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ عُمْرَةٌ، وَإِنَّمَا الْعُمْرَةُ لِغَيْرِهِمْ، قَالَ: اللَّهُ تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: 196] إِلَّا أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: " يَا أَهْلَ مَكَّةَ مَنْ أَرَادَ مِنْكُمُ الْعُمْرَةَ فَلْيَجْعَلْ بَيْنَهُ، وَبَيْنَهَا بَطْنَ مُحَسِّرٍ ". وَإِذَا أَرَادَ الْمَكِّيُّ وَغَيْرُهُ الْعُمْرَةَ أَهَلَّ مِنَ الْحِلِّ وَأَدْنَاهُ التَّنْعِيمُ، وَلِأَصْحَابِنَا فِي هَذَا ثَلَاثَةُ طُرُقٍ: -

أَحَدُهَا: أَنَّ الْمَسْأَلَةَ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ بِوُجُوبِهَا عَلَى الْمَكِّيِّ وَغَيْرِهِ، وَأَنَّ قَوْلَهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ مُتْعَةٌ يَعْنِي فِي زَمَنِ الْحَجِّ لِأَنَّ أَهْلَ الْأَمْصَارِ غَالِبًا إِنَّمَا يَعْتَمِرُونَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ، وَأَهْلُ مَكَّةَ يَعْتَمِرُونَ فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْوَقْتِ، قَالَهُ الْقَاضِي

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحج · الجزء ١ · الصفحة ١٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح العمدة لابن تيمية - كتاب الحجج ١ · ص ١٠٥