تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تعدد الزوجات

ذكروا أنه يسن نكاح واحدة؛ وذلك لأن الزيادة عليها يعرضه للضرر، ولعدم العدل، إلا من كان قادراً، قال الله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ﴾ [النساء:129] .

واختلف: هل الأصل في النكاح التعدد أو الإفراد؟ فالذين قالوا: الأصل التعدد، قالوا: إنه الذي أمر الله به في قوله: ﴿فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء:3] ، فإن هذا أمر بأن ينكح أكثر من واحدة، ولكن بشرط وهو قوله: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا﴾ [النساء:3] ، فهذا دليل من يقول: الأصل التعدد.

دليل من يقول: الأصل الإفراد قوله تعالى: ﴿وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ [النساء:129] ، فهذا دليل على أن الإنسان غالباً لا يستطيع العدل بين الزوجات إلا بصعوبة، وسوف يأتينا في باب العِشْرَة أنواع العدل، إن شاء الله.

شرح أخصر المختصرات · الجزء ٥٧ · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أخصر المختصراتج ٥٧ · ص ٦