تخطَّ إلى المحتوى

الجوزي في "التحقيق ": "وهذا محمول على ما كانوا يفعلونه من تعلية القبور بالبناء الحسن العالي ". وقال أصحابنا: السنة أن يسنم القبر، لما روى البخاري في "صحيحه "، عن أبي بكر بن عياش، أن سفيان التمار حدثه "أنه رأى قبر النبي- عليه السلام- مسنما" وهو من مراسيل البخاري، ولم يرو البخاري لسفيان بن دينار التمار إلا قوله هذا، وقد وثقه ابن معين وغيره، ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه"، ولفظه: عن سفيان، قال: "دخلت البيت الذي فيه قبر النبي- عليه السلام- فرأيت قبر النبي، وقبر أبي بكر، وعمر مسنمة ". وعارضه النووي في "الخلاصة" بالحديث الذي أخرجه أبو داود، عن القاسم بن محمد، لما يجيء الآن (1) ، ثم قال في الجمع بينهما: "إنه كان أولا [كما] قال القاسم مسطحا، ثم لما سقط الجدار في زمن الوليد جُعل مسنما" وروى محمد بن الحسن في "الآثار" (2) : أخبرنا أبو حنيفة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم، قال: "أخبرني مَن رأى قبر النبي- عليه السلام- وقبر أبي بكر، وعمر ناشزة من الأرض، عليها فلق من مدر أبيض " (3) .

وحديث أبي الهياج (4) أخرجه مسلم، والترمذي، والنسائي.

1653- عن- نا أحمد بن عمرو بن السرح، نا ابن وهب، حدثنا عمرو بن الحارث، أن أبا علي الهمداني، حدثه قال: "كنا مع فَضالةَ بنِ عُبيد بِرُودسِ بأرضِ (5) الروم فتُوفيَ صاحب لنا، فأمر فَضالةُ بقبره فسوي، ثم قال: سمعتُ رسول اللهِ- عليه السلام- يأمُر بتسويَتِها" (6) .

ش- عبد الله بن وهب، وأبو علي ثمامة بن شفي الهمداني، وفضالة ابن عبيد الصحابي، كان معاوية ولاه على الغزو، ثم ولاه على قضاء

(1) يأتي بعد حديث.

(2) (ص/ 42) .

(3) إلى هنا انتهى النقل من نصب الراية.

(4) ، في الأصل:"التياح" خطأ.

(5) في سنن أبي داود: "من أرض".

(6) مسلم: كتاب الجنائز، باب: الأمر بتسوية القبر (968) ، النسائي: كتاب الجنائز، باب: تسوية القبور إذا رفعت (4/88) ، (2031) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.