تخطَّ إلى المحتوى

يعارضه ما هو أصح منه، وهو ما رواه البخاري: " أن أبا طالب لما حضرته الوفاة دخل عليه النبي- عليه السلام- وعنده أبو جهل، فقال: أي عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أحاج لك بها عند الله، فقال أبو جهل، وعبد الله بن أمية: يا أبا طالب، أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزالا يكلمانه حتى قال (1) آخرَ شيء كلمهم به: على ملة عبد المطلب، فقال النبي- عليه السلام- لأستغفرن لك ما لم أنه عنك، فنزلت: ﴿إِنكَ لا تَهْدِي مَنْ أحْبَبْتَ﴾ (2) " ورواه مسلم أيضا، ويؤيد هذا أيضا ما رواه البخاري ومسلم أن العباس قال: " قلت للنبي- عليه السلام-: ما أغنيت عن عمك؟ فإنه كان يحوطك ويغضب لغضبك، قال: هو في ضحضاح (3) من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من الناري.

66- باب: في تعميق القبر

أي: هذا باب في بيان تعميق القبر.

1650- ص- نا القعنبي، أن سليمان بن المغيرة حدثهم، عن حميد

- يعني: ابن هلال- عن هشام بن عامر، قال: "جَاءت الأنصارُ إلى رسول الله- عليه السلام- يومَ أحُد، وقالوا (4) : أصابَنَا قرح وجَهد، فكيفَ تأمَر (5) ؟ قال: احفُرُوا، وأوسعوا، واجعَلُوا الرجلين والثلاثةَ في القبر، قيل: فأيهُم يُقدمُ؟ قال: كثرتهم قرآنا" قال: أصيب أَبي يومئذٍ عامر بين اثنين أو واحدٍ (6) ، (7) .

(1) في الأصل: " قالا"، وما أثبتناه من " صحيح البخاري " (4772) .

(2) سورة القصص: (56) .

(3) في الأصل: " ضخضاخ".

(4) في سنن أبي داود: " فقالوا".

(5) في سنن أبي داود: " تأمرنا " وهي رواية كما سيذكر المصنف "

(6) في سنن أبي داود: " أو قال واحد،.

(7) الترمذي: كتاب الجهاد، باب: ما جاء في دفن الشهداء (1713) ، النسائي: كتاب الجنائز، باب: ما يستحب من أعماق القبر (4/ 80) ، ابن ماجه:

كتاب الجنائز، باب: ما جاء في حفر القبر (1560) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٦ · الصفحة ١٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.