تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأخبِرْه، فقال الرجلُ: اللهم العنْهُ، قال: ثم انطلَقَ الرجلُ فرآه قد نَحَرَ نفْسه بمشْقَصٍ معه، فانطلق إلى النبيِّ- عليه السلام- فأخبَرَهُ أنه قد ماتَ، قال: وَمَا يدريكَ؟ قال: رأيتُه ينحرُ نفسَه بمشَاقصَ معه، قال: أنتَ رأيته؟ قال: نعم، قال: إذن لا أصَلِّي عليه " (1) .

ش- عبد الله بن محمد بن نفيل، وزهير بن معاوية، وسماك بن حرب.

قوله: "وما يدريك " ... (2)

قوله: " بمشقص " المشقص بكسر الميم نصل عريض، وقال ابن الأثير (3) : " المشقص نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض، فإذا كان عريضا فهو المعَبلةُ ". وبهذا الحديث استدل أبو يوسف من أصحابنا أن قاتل النفس لا يصلى عليه مثل: البغاة، وقطاع الطريق، وقال الخطابي (4) : " وكان عمر بن عبد العزيز لا يرى الصلاة على من قتل نفسه، وكذلك قال الأوزاعي. وقال كثر الفقهاء: يصلى عليه، وتَرْكُهُ - عليه السلام- الصلاةَ عليه كان لردع غيره من مثل فعله".

وقال ابن أبي شيبة: حدثنا جريج، عن مغيرة، عن حماد، عن إبراهيم، قال: "يصلى على الذي قتل نفسه، وعلى النفساء من الزنا، وعلى الذي يموت غريقا ".

حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عثمان بن الأسود، عن عطاء، قال:

"صل على من صلى قبلتك ".

(1) مسلم: كتاب الجنائز، باب: ترك الصلاة على القاتل نفسه (978) ، الترمذي: كتاب الجنائز، باب: فيمن قتل نفسه لم يصل عليه (1068) ، النسائي: كتاب الجنائز، باب: ترك الصلاة على من قتل نفسه (4/ 66) ،

ابن ماجه: كتاب الجنائز، باب: الصلاة على أهل القبلة (1526) .

(2) بياض في الأصل قدر نصف سطر.

(3) النهاية (2/ 490) .

(4) معالم السنن (1/ 26) .

شرح أبي داود للعيني · الجزء ٦ · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح أبي داود للعينيج ٦ · ص ١٢١