تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني

1951 - عن أبي أمامة، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع: ((لا تنفق امرأة شيئا من بيت زوجها إلا بإذن زوجها)). قيل: يا رسول الله! ولا الطعام؟ قال: ((ذلك أفضل أموالنا)). رواه الترمذي. [1951]

1952 - وعن سعد، قال: لما بايع رسول اللهص لي الله عليه وسلم النساء قامت امرأة جليلة كأنها من نساء مضر، فقالت: يا نبي الله! إنا كل علي آبائنا وأبنائنا وأزواجنا، فما يحل لنا من أموالهم؟ قال: ((الرطب تأكلنه وتهدينه)). رواه أبو داود. [1952]

الفصل الثالث

1953 - عن عمير مولي آبي اللحم، قال: أمرني مولاي أن أقدد لحما، فجاءني مسكين، فأطعمته منه، فعلم بذلك مولاي، فضربني، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فدعاه، فقال: ((لم ضربته؟)) قال: يعطي طعامي بغير أن آمره. فقال: ((الأجر بينكما)). وفي رواية قال: كنت مملوكا، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتصدق من

الفصل الثاني

الحديث الأول، عن سعد: قوله: ((كل علي آبائنا)) ((نه)) الكل- بالفتح- الثقل من كل ما يتكلف، والكل العيال. قوله: ((الرطب تأكلنه)) ((تو)): المراد بالرطب نحو اللبن، والفاكهة، والبقول، والمرق، وما يسرع إليه الفساد من الأطعمة، ولا يتقوى علي الخزن. وقيل: خص الرطب؛ لأن خطبه أيسر، والفساد إليه أسرع، فإذا ترك ولم يؤكل هلك، بخلاف اليابس، فوقعت المسامحة في ذلك بترك الاستئذان، وأن يجرى علي العادة المستحسنة، وهذا فيما بين الآباء والأمهات والأبناء، دون الأزواج والزوجات، فليس لأحدهما أن يفعل شيئا إلا بإذن صاحبه.

الفصل الثالث

الحديث الأول عن عمير أبي اللحم- بهمزة ممدودة وكسر الباء- قيل: لإنه كان لا يأكل اللحم، وقيل: كان لا يأكل ما ذبح للأصنام. واسم أبي اللحم عبد الله، وقيل: خلف، وقيل: الحويرث الغفاري: قوله: ((الأجر بينكما)) ((تو)): لم يرد النبي صلى الله عليه وسلم بذلك إطلاق يد العبد في مال سيده، وإنما كره صنيع مولاه في ضربه العبد علي الأمر الذي تبين رشده فيه، فحث السيد

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٥ · ص ١٥٧٠