تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 1948 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها من غير أمره؛ فلها نصف أجره)). متفق عليه.

1949 - وعن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الخازن المسلم الأمين الذي يعطي ما أمر به كاملا موفرا طيبة به نفسه، فيدفعه إلي الذي أمر له به؛ أحد المتصدقين)). متفق عليه.

1950 - وعن عائشة، قالت: إن رحلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إن أمي افتلتت نفسها، وأظنها لو تكلمت تصدقت، فهل لها أجر إن تصدقت عنها؟ قال: ((نعم)). متفق عليه.

وبأثمان إن فعلا ذلك. وحديث عائشة خارج علي عادة أهل الحجاز، إنهم يطلقون الأمر للأهل والخادم في الإنفاق والتصدق مما يكون في البيت إذا حضرهم السائل، أو نزل بهم الضيف، وحضهم علي لزوم تلك العادة كما قال لأسماء: ((لا توعى فيوعى الله عليك)).

الحديث الثاني والثالث عن أبي موسى: قوله: ((أحد المتصدقين)) هو خبر ((الخازن)) وهو نحو قولهم في المبالغة: القلم أحد اللسإنين، والخال أحد الأبوين. ((مظ)): شرط في الحديث أربعة أشياء: الإذن، وعدم نقصان ما أمر به، وطيب النفس بإعطاء ما أمر به. فإن البخيل كل البخيل من بخل بمال الغير، وأن يعطي من أمر بالدفع إليه لا إلي الغير.

الحديث الرابع عن عائشة رضي الله عنها: قوله: ((افتلتت)) ((مح)): ضبطنا ((نفسها)) بنصب السين ورفعها، فالرفع علي أنه مفعول ما لم يسم فاعله، والنصب علي أنه مفعول ثان. قال القاضي عياض: الأكثر بالنصب. ((فا)): ((افتلتت)) أي استلبت نفسها، كما تقول: اختلسه الشيء واستلبه، يتعدى إلي مفعولين، فبني الفعل للمفعول فتحول الضمير مستترا، وبقيت النفس منصوبة علي حالها. وقال في النهاية ماتت فجأة، أو أخذت نفسها فلتة. ((حس)): في الحديث دليل علي أن الصدقة عن الميت تنفعه، وهو قول أهل العلم، قالوا، ليس يصل إلي الميت إلا الصدقة والدعاء. ((تو)): الرجل هو سعد بن عبادة.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٥ · ص ١٥٦٩