تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# والشوك والعظم عن الطريق لك صدقة، وإفراغك من دلوك في دلو أخيك لك صدقة)). رواه الترمذي، وقال: هذا حديث غريب.

1912 - وعن أبي سعد بن عبادة، قال يا رسول الله! إن أم سعد ماتت، فأي الصدقة أفضل، قال ((الماء)) فحفر بئرا، وقال: هذه لأم سعد. رواه أبو داود، والنسائي [1912].

1913 - وعن أبي سعيد، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أيما مسلم كسا مسلما ثوبا علي عري؛ كساه الله من خضر الجنة. وأيما مسلم أطعم مسلما علي جوع؛ أطعمه الله من ثمار الجنة. وأيما مسلم سقا مسلما علي ظمأ؛ سقاه الله من الرحيق المختوم)). رواه أبو داود، والترمذي. [1913]

الأرض إلي الضلال مبالغة، كأنه خيل للضلال أرضا، والضلال للضال، وزيد ((لك)) في هذه القرينة والتي يليها، لمزيد الاختصاص بها. ((مظ)): أرض الضلال هي التي لا علامة فيها للطريق، فيضل فيها الرجل.

قوله: ((رديء البصر)) هو من لا يبصر شيئا، أو يبصر قليلا، ووضع البصر موضع القياد مبالغة في الإعانة، كأنه يتضرر من كل شيء ويعثر من كل نتؤ، فيتظلم ويحتاج إلي من يبصره.

الحديث السادس عن سعد: قوله: ((الماء)) إنما كان أفضل؛ لأنه أعم نفعا في الأمور الدينية والدنيوية، ولذلك من الله تعالي بقوله:} وأنزلنا من السماء ماء طهورا لنحيي به بلدة ميتا ونسقيه مما خلقنا أنعاما وأناسي كثيرا {وإنما وصف الماء بالطهور ليشير إلي أن الغرض الأصلي في الإنزال إزالة الموانع من العبادة، وباقي الأغراض تابعة لها.

الحديث السابع عن أبي سعيد: قوله: ((خضر الجنة)) من إقامة الصفة مقام الموصوف أي ثيابها الخضر. قوله: ((الرحيق المختوم)) ((تو)): ((الرحيق)) الشراب الخالص الذي لا غش فيه، و ((المختوم)) الذي يختم أوإنيها، وهو عبارة عن نفاستها وكرامتها. وقيل: إن المراد منه أن آخر ما تجدون منه في الطعم رائحة المسك، من قولهم: ختمت الكتاب، أي انتهيت إلي آخره.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٥ · ص ١٥٥٢