# الله، واستغفر الله، وعزل حجرا عن طريق الناس، أو شوكة، أو عظما، أو أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، عدد تلك الستين والثلثماثة، فإنه يمشي يومئذ وقد زحزح نفسه عن النار)). رواه مسلم.
1898 - وعن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة)). قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: ((أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه فيه وزر؟! فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر)). رواه مسلم.
ذهب إلي أن التعريف بعد الإضافة، كما في الخمسة عشر بعد التركيب، لكان وجها حسنا.
قوله: ((وقد زحزح نفسه)) ((نه)): أي باعدها عن النار، يقال: زحزحه، أي نحاه عن مكانه وباعده منه. أقول: قيد الفعل بالظرف دلالة علي إيجاب الشكر في كل يوم، وبالحال إشعارا. بأن غير الشاكر كائن في النار، ومنغمس فيها، وبالصدقة يتخلص منها، ويمضى وما عليه تبعة من ذلك. ((فيمشى)) تمثيل لبراءة ساحته وفوزه.
الحديث الحادى عشر عن أبي ذر رضي الله عنه: قوله:، ((وكل تكبيرة صدقة)) ((مح)): روى ((صدقة)) بالرفع والنصب، أما الرفع، فعلي [الاستئناف]، والنصب عطف علي اسم ((إن)) فعلي هذا ((وكل تكبيرة)) مجرور فيكون من باب العطف علي عاملين مختلفين، فإن الواو نائب مناب ((إن))، و ((الباء)). وقال القاضى عياض: جعل التسبيح والتكبير والتهليل صدقة، تشبيها لها بالمال في إثبات الأجر، أو سميت بها علي سبيل المشاكلة. وقيل: معناه: أنها صدقة علي نفسه.
قوله: ((وأمر بالمعروف)) أسقط المضاف هنا إما اعتمادا. علي السابق، ويدل عليه رواية الجر، أو قطعا له عن ذلك الحكم. وأن قليلا من هذا النوع يقوم مقام تلك الأمور السابقة، فكيف بالكثير. وذهب الشيخ النواوى إلي أن التنكير فيه للإفراد، حيث قال: فيه إشارة إلي ثبوت حكم الصدقة في كل فرد من أفراد الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ولهذا نكره، والثواب في الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر أكثر منه بالتسبيح والتحميد؛ لأنهما فرضا كفاية، وتلك نوافل، فكم بين الفرض والنافلة! وروى إمام الحرمين عن بعضهم أن ثواب الفرض يزيد علي ثواب النافلة سبعين درجة.
قوله: ((وفي بضع أحدكم)) ((نه)): البضع الجماع، والاستبضاع نوع من نكاح الجاهلية، وذلك: أن تطلب المرأة جماع الرجل، تسأل منه الولد فقط.