# 1893 - وعن جابر وحذيفة، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل معروف صدقة)). متفق عليه.
1894 - وعن أبي ذر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تحقرن من المعروف شيئا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طليق)). رواه مسلم.
1895 - وعن أبي موسى الأشعري، قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((علي كل مسلم صدقة)). قالوا: فإن لم يجد؟ قال: ((فليعمل بيديه فينفع نفسه، ويتصدق)). قالوا: فإن لم يستطع؟ - أو لم يفعل؟ - قال: ((فيعين ذا الحاجة الملهوف)). قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: ((فيأمر بالخير)). قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: ((فيمسك عن الشر، فإنه له صدقة)). متفق عليه.
1896 - وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كل سلامى من الناس
تهدى إلي جارتها، ولو أن تهدى فرسن شاة والفرسن وإن كان مما لا ينتفع به، استعمل هنا للمبالغة. ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: ((من بنى لله مسجدا ولو كمفحص قطاة)) ومقدار المفحص لايمكن أن يتخذ مسجدا، وإنما هو علي سبيل المبالغة.
أقول: ويمكن أن يقال: إنه من النهي عن الشيء، والأمر بضده، وهو كناية عن التحاب والتواد، كأنه قيل: لتحاب جارة جارتها بإرسال هدية ولو كانت حقيرة، ويتساوى فيه الفقير والغنى، ونحوه قوله صلى الله عليه وسلم: ((لو أهدى إلي ذرع لقبلت)) وخص النهي بالنساء؛ لأنهن مواد الشنآن، والمحبة. والفرسن عظم قليل اللحم، وهو خف البعير، كالحافر للدابة، وقد يستعار للشاة فيقال: فرسن شاة، والذي للشاة: هو الظلف، والنون زائدة، وقيل أصلية.
الحديث السادس والسابع عن جابر رضي الله عنه: قوله: ((كل معروف صدقة)) ((نه)): المعروف اسم جامع لكل ما عرف من طاعة الله، والتقرب إليه، والإحسان إلي الناس، وهو من الصفات الغالبة، أي أمر معروف بين الناس إذا رأوه لاينكرونه، ومن المعروف: النصفة وحسن الصحبة مع الأهل وغيرهم، وتلقى الناس بوجه طلق وبشاشة.
الحديث الثامن عن أبي موسى رضي الله عنه: قوله: ((الملهوف)) نصب نعت ((لذا)) ((نه)): ((الملهوف واللهفان)) المكروب.
الحديث التاسع عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((سلامى)) ((نه)): السلامى جمع سلامية، وهي الأنملة من أنامل الأصابع. وقيل: واحده وجمعه سواء، ويجمع علي سلاميات،