تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 1774 - وعنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته، مثل له ماله يوم القيامة شجاعا أقرع له زبيبتان، يطوق يوم القيامة، ثم يأخذ بلهزمتيه، يعني شدقيه، ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك)) ثم تلا: ﴿ولا يحسبن الذين يبخلون﴾ الآية. رواه البخاري. [1774]

1775 - وعن أبي ذر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((ما من رجل يكون له إبل أو بقر أو غنم لا يؤدي حقها؛ إلا أتي بها يوم القيامة أعظم ما يكون وأسمنه، تطؤه بأخفافها، وتنطحه بقرونها، كلما جازت أخراها ردت عليه أولاها، حتى يقضى بين الناس)). متفق عليه. [1775]

1776 - وعن جرير بن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أتاكم المصدق، فليصدر عنكم وهو عنكم راض)) رواه مسلم. [1776]

من الكفر، والمعاصي.

الحديث الثالث عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((شجاعا)) ((نه)): الشجاع الحية الذكر. وقيل: الحية مطلقا، وهو بضم الشين وكسرها، وهو نصب يجرى مجرى المفعول الثاني أي صور ماله شجاعا، أو ضمن مثل معنى التصيير، أي صير ماله علي صورة الشجاع. والأقرع الذي لا شعر علي رأسه، يريد حية قد تمعط جلد رأسه لكثرة سمه وطول عمره.

((فا)) الزبيبتان: هما النكتتان السوداوان فوق عينيه، وهو أوحش ما يكون من الحيات، وأخبثها. وقيل: هما الزبدتان تكونان في الشدقين إذا غضب. يطوقه، أي يجعل طوقا في عنقه، فهو تشبيه لذكر المشبه والمشبه به، كأنه قيل: يجعل كالطوق في عنقه. واللهزمة: اللحي وما يتصل به من الحنك. وفسرها في الحديث بالشدق، وهو قريب منه. وقولها: ((أنا مالك، أنا كنزك)) إخبار لمزيد الغصة والهم؛ لأنه شر أتاه من حيث كان يرجو خيرا، وفيه نوع

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٥ · الصفحة ١٤٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٥ · ص ١٤٧٥