تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 1752 - وعن أبي هريرة، أن رجلا قال له: مات ابن لي فوجدت عليه، هل سمعت من خليلك صلوات الله عليه شيئا يطيب بأنفسنا عن موتانا؟ قال: نعم، سمعته صلى الله عليه وسلم قال: ((صغارهم دعاميص الجنة، يلقى أحدهم أباه فيأخذ بناحية ثوبه، فلا يفارقه حتى يدخله الجنة)). رواه مسلم، وأحمد واللفظ له.

1753 - وعن أبي سعيد، قال: جاءت امرأة إلي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله! ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يوما نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله. فقال: ((اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا وكذا)). فاجتمعن، فأتاهن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمهن مما علمه الله، ثم قال: ((ما منكن امرأة تقدم بين يديها من ولدها ثلاثة، إلا كان لها حجابا من النار)) فقالت امرأة منهن: يارسول الله! أو اثنين؟ فأعادتها مرتين. ثم قال: ((واثنين واثنين واثنين)). رواه البخاري.

1754 - وعن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مامن مسلمين يتوفي

تحمل الصورة علي الحالة والصفة، أي ترجعون إلي غير الفطرة كما كنتم عليه، وفيه تشديد عظيم، فإذا ورد في مثل أدنى تغيير من وضع الرداء عن المنكب هذا الوعيد البليغ، فكيف بما يشاهد من الناس؟.

الحديث الثانى عشر، والثالث عشر عن أبي هريرة رضي الله عنه: قوله: ((رانة)) أي نائحة. ((نه)): الرنين: الصوت، وقد رن يرن رنينا. وقوله: ((فوجدت عليه)) أي حزنت عليه. قوله: ((دعاميص الجنة)) ((نه)): هو جمع دعموص، وهي دويبة تكون في مسنتقع الماء، والدعموص أيضا الدخال في الأمور، أي أنهم سياحون في الجنة، دخالون في منازلها، لا يمنعون من موضع، كما أن الصبيان في الدنيا لا يمنعون من الدخول علي المحرم ولا يحتجب منهم.

الحديث الرابع عشر عن أبي سعيد رضي الله عنه: قوله: ((ذهب الرجال بحديثك)) أي أخذوا نصيبا وافرا من مواعظك، واستصحبوك معهم، ولما استلزمت المحادثة والمذاكرة استصحاب الذاكر والواعظ المستمع وملازمته إياه، قلن: ((فاجعل لنا يوما)) أي نصيبا، إطلاقا للمحل علي الحال. ((ومن نفسك)) حال من ((يوما)) و ((من)) ابتدائية، أي اجعل لنا من نفسك نصيبا ما، تعلمنا في بعض الأيام لعلمنا إلي آخره.

الحديث الخامس عشر عن معاذ رضي الله عنه: قوله: ((إياهما)) تأكيد للضمير المنصوب في ((أدخلهما)). قوله: ((بسرره)) ((نه)): هي ما تبقى بعد القطع مما تقطعه القابلة. أقول: هذا تتميم ومبالغة للكلام السابق، ومن ثم صدره صلوات الله عليه بالقسم، أي إذا كان السقط الذي لا يؤبه به يجر الأم بما قد قطع من العلاقة بينهما، فكيف بالولد المألوف الذي هو فلذة الكبد؟.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن) · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح الطيبي على مشكاة المصابيح المسمى ب (الكاشف عن حقائق السنن)ج ٤ · ص ١٤٣٠